السيد محمد حسين الطهراني
56
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
صاحب الجواهر ( قدّه ) من كلامه بعد ذكر الأدلَّة الَّتي أقيمت على خلاف مذهب المشهور حيث قال : ولعلَّه لذا قال في الدّروس ، بعد نسبة ما في المتن إلى قول الشيخ : ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة ، وإن تباعدت ، للقطع بالرؤية عند عدم المانع - انتهى . وأنت بأدنى تأمّل تعرف : بأنّ صاحب الجواهر ( ره ) أخطأ في إسناد هذه النّسبة إلى الشّهيد ( قدّه ) ، ولو بلفظ لعلّ الدّال على التّرجّي والاحتمال ، ولم يفهم مغزى مراده . الشّهيد ( ره ) لم يذهب إلى الميل باتّحاد البلاد في الحكم بثبوت الشّهر ، بل كان بصدد بيان الآفاق المتّحدة موضوعا ، فذهب إلى اتّحاد البلاد الغربيّة في مطالع القمر ، إذا طلع في البلاد الشّرقيّة . وأين هذا من ذاك ؟ تبصرة : إنّ العلَّامة في التذكرة والقواعد ، والشّهيد في الدّروس ، فرّعوا على المبنى المشهور ، من عدم كفاية رؤية بلد للبلاد المتباعدة فروعا ، ونحن نذكرها بلفظ الدّروس : منها : ما لو رأى الهلال في بلد ، وسافر إلى بلد آخر يخالفه في حكمه ، انتقل حكمه إليه ، فيصوم زائدا أو يفطر على ثمانية وعشرين ، حتّى لو أصبح معيّدا ، ثمّ انتقل ، أمسك . ولو أصبح صائما للرؤية ثمّ انتقل ، ففي جواز الإفطار نظر . ( أي لو رأى الهلال مثلا في ليلة الجمعة ثمّ سافر إلى بلدة بعيدة مشرقيّة ، قد رئي الهلال فيها ليلة السّبت ، أو بالعكس ، صام في الأول واحدا وثلاثين يوما ، ويفطر في الثّاني على ثماني وعشرين يوما ) . وزاد في الجواهر : بأنّه لو أصبح معيّدا ، ثمّ انتقل ليومه ، ووصل قبل الزّوال أمسك بالنّيّة وأجزأه ولو وصل بعد الزّوال مع القضاء ، ولو أصبح صائما للرؤية ، ثمّ انتقل ، احتمل جواز الإفطار لانتقال الحكم ، وعدمه لتحقّق الرؤية وسبق التكليف بالصّوم - انتهى . ثمّ قال : كلّ هذه الفروع ساقطة على المختار من عدم لزوم الاشتراك في الآفاق . وأمّا صاحب المستند ( ره ) « 1 » فهو بعد ما ذكر علل اختلاف البلدان في رؤية الهلال ، وأنّه راجع إلى طول البلاد من جهة واحدة ، وإلى عرضها من جهتين قال : ثمّ الحقّ الَّذي لا محيص عنه عند
--> « 1 » وهو الحاج مولى احمد النّراقي ( ره ) خالنا الأعلى من طرف الأمّ أعني أخا أمّ أمّ أمّ أمي فأبوه وهو الحاج مولى المهدى النراقي ( ره ) كان جدّنا الأعلى من طرف الأمّ أعني أبا أمّ أمّ أمّ أمّي ( منه عفى عنه )